محمد ثناء الله المظهري
217
التفسير المظهرى
شهرين فيصلى ركعتين ركعتين مسئلة : - الملاح إذا سافر في سفينة فيها أهله وماله وكذا المكاري الذي يسافر دائما يقصر عند الثلاثة لاطلاق النص وقال احمد لا يقصر - مسئلة نية الإقامة من أهل الكلاء وهم الأخبية قيل لا يصح والصحيح انهم مقيمون لان الإقامة أصل فلا يبطل بالانتقال من مرعى إلى مرعى ( مسئلة ) إذا اقتدى المسافر بمقيم في جزء من صلاته أتم أربعا عند الجمهور وقال مالك ان أدرك ركعة من صلاته أتم والا فلا وقال إسحاق بن راهويه يقصر المسافر خلف المقيم روى احمد عن موسى بن سلمة قال كنا مع ابن عباس بمكة فقلت انا إذا كنّا معكم صلينا أربعا وإذا رجعنا صلينا ركعتين قال تلك سنة أبى القاسم صلى اللّه عليه وسلم مسئلة من فاته صلاة الحضر فقضاها في السفر قضاها تامّة قال ابن المنذر لا اعرف فيه خلافا الّا شيئا يحكى عن الحسن والمزني انه يقصر وان فاتته صلاة في السفر فقضاها في الحضر يقصر عند أبى حنيفة ومالك واحد قولي الشافعي وعند احمد يتم وهو أصح قولي الشافعي ( مسئلة ) ان صلى المسافر بالمقيمين صلى ركعتين وأتم المقيمون صلاتهم اجماعا عن عمران بن حصين قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشر ليلة لا نصلى الا ركعتين يقول يا أهل مكة صلّوا أربعا فانا قوم سفر رواه الترمذي وصححه - إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ اى ينالكم بمكروه من قتل أو جرح أو أسر أو سلب مال ، الَّذِينَ كَفَرُوا هذا شرط استغنى عن الجزاء بما سبق يعنى ان خفتم الفتنة من الكفّار فاقصروا من الصلاة فالخوف شرط لجواز القصر بظاهر هذا النصّ وبه قالت الخوارج والإجماع على أنه ليس بشرط بل الكلام خارج مخرج الغالب فان غالب أسفار النبي صلى اللّه عليه وسلم كان مظنة الخوف فلا حكم لهذا الشرط كما في قوله تعالى وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً وقد تظاهرت السنن على قصر الصلاة في حالة الامن كما ذكرنا حديث يعلى بن أمية عن عمر وروى الشافعي عن ابن عبّاس قال سافر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين مكة والمدينة أمنا لا يخاف الّا اللّه يصلى ركعتين - وعن حارثة بن وهب الخزاعي صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن أكثر ما كنا قطّ وامنة بمنى ركعتين متفق عليه وقيل قوله ان خفتم متصل بما بعده من صلاة الخوف منفصل عما قبله وهذا وان كان بعيدا من حيث النظم لكنه قريب من حيث المعنى